الشهيد الأول

299

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

المسجد الحرام صلاة الليل ، فلما فرغ جعل مكان الضجعة سجدة ( 1 ) . قلت : في هذا ايماء إلى الاقتداء بالنافلة ، وتصريح بصلاة النافلة في المسجد ، مع إمكان حمل قوله ( خلف ) على المكان . وفي مرسلة الحسين بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( يجرئك من الاضطجاع بعد ركعتي الفجر القيام والقعود والكلام ) ( 2 ) ونحوه رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) . وروى سليمان بن حفص ، قال : قال أبو الحسن الأخير : ( إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة بلا نوم ، فان صاحبه لا يحمد على ما قدم من صلاته ) ( 4 ) . وروى عمر بن يزيد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ان خفت الشهرة في التكأة ، أجزأك أن تضع يديك على الأرض ولا تضطجع ) وأومأ بأطراف أصابعه من كفه اليمنى فوضعها في الأرض قليلا ( 5 ) . وروى علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، فيمن نسي ان يضطجع على يمينه بعد ركعتي الفجر فذكر حين أخذ في الإقامة ، كيف يصنع ؟ قال : ( يتيمم ويصلي ويدع ذلك فلا بأس ) ( 6 ) . وكل هذه متضافرة في استحباب الضجعة ورجحانها على غيرها . ويستحب ان يصلي على النبي وآله مائة مرة بين ركعتي الفجر وفريضتها ، ليقي الله وجهه من النار ، رواه الصدوق ( 7 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 448 ح 26 ، التهذيب 2 : 137 ح 531 . ( 2 ) التهذيب 2 : 137 ح 532 . ( 3 ) التهذيب 2 : 137 ح 533 ، 339 ح 1400 ، الاستبصار 1 : 349 ح 1320 . ( 4 ) لتهذيب 2 : 137 ح 534 . ( 5 ) التهذيب 2 : 338 ح 1398 . ( 6 ) التهذيب 2 : 338 ح 1399 ، وفيه : ( يقيم ويصلي ) . ( 7 ) الفقيه 1 : 314 ح 1426 .